فراق بطعم الموت - عبدالله صقر

فراق بطعم الموت
 

فراق لطعم الموت
عبدالله صقر _ شاغر العامية
أبصرتها تحت هدأة من أوراق الشجر
كانت جالسة فى خيمة من بكاء على قطعة من حجر
عينان زائغتان , ذابلتان , تفيضان دمعا كنهر منهمر
خفت عليها فقلبها كان موجعا بالبكاء وكاد أن ينفطر
جلست تكفكف دمعا كان باديا كعصف الرياح وهطول المطر
بدا على وجنتيها أنسحاب سحر جمالها وأنطفاء ضوء القمر
وهنت حزنا وكأن الربيع ما عاد ربيعا , وكأنه مات بين أوراق الشجر
نعم مات الربيع بين الفصول وما عاد ربيعا وكأنه أندثر
بحزنها فقدت رونقها وتوشح الحزن الورود وبراعم الزهر
لم يبق لى شئ حتى هربت من مخيلتى كل الصور
حين رأيتها غارقة فى حزنها أدركت أنى ولجت منطقة الخطر
أحسست بأن زمانى قد هجرنى وهربت من بين يداى سنوات العمر
أشاحت غاضبة معلنة الوداع متعللة بالسفر
سألهتا : لماذا الرحيل الآن يا حبيبة العمر ؟
ألا تعلمين بأنى كنت مغادرا وعلى سفر ؟
قالت : سئمت الفراق ووحدتى , وأنا أعيش بلا ونيس أنتظر
فقد أضنانى الآنتظار وأخذتنى سنوات العمر
عذرا لابد لى الآن من الرحيل والسفر
لم أدرى أنها خبأت فى صدرها قلب عنيد كالصخر
لآنها رفضت عودتها إلى وجعلت قلبى ينكسر
مات الربيع وذبل سحر الجمال وغاب عنى القمر
أعلنت الرحيل وكأنها فى مركب يغوص بالشراع
تحجرت ولم يتحرك حرف من حروفى وظللت ساكنا لآنى
أيقنت أنه قد حان الوداع
نعم أنه الفراق برائحة الموت كتبه على القدر

تاريخ النشر :- Oct 11 2015

تعليقات القراء