وانتهى المطر باكياً - الكاتب والصحافي : يحي هادي

وانتهى المطر باكياً
 


كان الدفءُ عاقاً بتوقيتِ اللقاء...رفعتُ قبعة الصمتِ عن رأسِ لهفتي...وعلى المقعدِ المقابلِ كنتُ أرتبُ ملامحَ حضورها...أتحسَسُ موعِداً تتزملُ ملامحُه مِعطفاً من ذكريات زورَ النسيانُ مكانها...كان المقهى مزدحماً بأعين الطاولات الفارغة إلا مني...وشفاهُ قهوتي ترتشفُ بخارَها...وكانت تجاعيد الوقتِ تتململُ وتذرفُ مع كلِ استدارةِ حيرةَ ملامحي...والسرابُ يفترسُ جهاتها ...ويغطي مقعدَ انتظاري...وبقي معصمي يرتدي ساعة استفهامٍ تقفُ لماذا على عقاربِ انتظارِها...وعادت الغيومُ لتبرُمَ مَواعيدَ اللقاء بمكانٍ لم يجمعنا...وانتهى المطرُ باكياً...

تاريخ النشر :- Oct 11 2015

تعليقات القراء