كابيلو: هذه فلسفتي في المونديال

كابيلو: هذه فلسفتي في المونديال
 

بين المدرب الإيطالي، فابيو كابيلو، أن فلسفته مع المنتخب الروسي في مونديال البرازيل 2014 تعتمد على أن يكون لاعبو فريقي في كامل تركيزهم ويتمتعون بالروح القتالية وأن يحققوا تقدماً من الناحية الذهنية. أريد منهم أن يحققوا نتائج جيدة اعتباراً من كأس العالم المقبلة، وفيما يلي أبرز ما قاله المدرب في مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"
- ما هي أبرز الأهداف التي تسعون إلى بلوغها؟

الهدف الأول هو بالطبع تخطي الدور الأول لكي نتمكن من بلوغ الأدوار الإقصائية بأعصاب هادئة. طموحنا هو الذهاب إلى أبعد دور ممكن في البطولة، لكن لمعرفتنا بالصعوبات لتخطي الدور الأول فإن ذلك سيسمح للاعبين أن يتأقلموا مع هذه الصعوبات. ستواجه جميع المنتخبات المشاكل ذاتها كالمناخ والمسافات الكبيرة. لكن كل ذلك لا يمكن أن يشكل أعذاراً. الأهم هو خوض غمار البطولة بعقلية الفوز والرغبة في اكتساب أكبر قدر من الخبرة.
- كيف تمكنت من وضع الفريق على السكة الصحيحة بعد الخسارتين في التصفيات أمام البرتغال وإيرلندا الشمالية؟

كانت الرسالة واضحة تماماً، ذكَرتهم بأننا لا نزال متصدرين المجموعة ويتعين علينا مقاربة المباريات الأخيرة بنفس رغبة الفوز التي كانت تسكننا في بداية مشوار التصفيات. لم نكن أبداً واثقين من التأهل خصوصاً بعد المباراة مع أذربيجان حيث دخل مرمانا هدف كان يمكن أن نتحاشاه. على العموم، كان المستوى رفيعاً جداً.
- ما هو سر الفعالية الهجومية (20 هدفاً) والصلابة الدفاعية (دخل مرمى روسيا 54 أهداف فقط)؟

نحاول دائماً تطوير فلسفة لعب تتماشى مع كرة القدم الحديثة. اليوم، الأساس هو المحافظة على التماسك في مختلف الخطوط وتبادل الكرات القصيرة. لقد تأهلنا لأننا وجدنا التوازن المطلوب في الشق الهجومي من دون أن يتأثر الخط الخلفي.
- ما هي فلسفتكم في اللعب؟
النقطة الأساس في فلسفتي في اللعب هو أن يكون الفريق منظماً بطريقة مثالية. لكن إلى جانب هذا التنظيم، يتعين ترك الحرية أمام اللاعبين الموهوبين لإبراز موهبتهم. نعتمد أسلوب معين بحسب اللاعبين الموجودين في حوزتنا. إذا كنا نملك لاعبين أقوياء من الناحية الفنية لكن لا يتمتعون ببنية جسدية قوية كما هي الحال بالنسبة إلى إسبانيا، فالاعتماد يكون على الاحتفاظ بالكرة واللعب عن طريق المثلثات. لكن إذا كنت تشرف على منتخب مثل بلجيكا حيث يبلغ طول كل لاعب أكثر من 1.86 متراً يمكن الاعتماد على كرة قدم بدنية. يتعين على المدرب أن يأخذ في الاعتبار هذه المعايير لكي يعتمد أسلوب اللعب لفريقه. شخصياً، عملت دائماً مع مهاجمين عدة، لكني كنت أملك دائماً فرقاً منظمة جيداً في الدفاع وقادرة على شن الهجمات.
- من هم اللاعبون المفاتيح في فريقك؟

لا أعتقد بوجود لاعب أساسي، لكن في المقابل هناك مركز أساسي. الفرق تبنى كالشجرة. يبدأ بالجذع وهو الأساس بوجود حارس جيد وقلب دفاع جيد ولاعب وسط جيد ومهاجم جيد. يبنى الفريق على هذه القاعدة. يتعين على القائد أن يتمتع بصفات القيادة سواء أكان في غرف الملابس أو على أرض الملعب. لا تقتصر مهمة القائد على المشاركة في القرعة مع الحكم، لأنه إذا لم يكن قائداً حقيقياً فإنه لن يكون قائداً للفريق.
- ما هي الذكريات التي احتفظت بها من جنوب أفريقيا 2010؟

احتفظت بذكرى لا أستطيع محوها...أتذكر الإجتماع الذي ضم جميع مدربي المنتخبات المشاركة في كأس العالم. وقد تساءلت لماذا لم نجلب إلى جنوب أفريقيا مراقبي الخطوط وراء المرمى. وقيل لي بأن هذا الأمر لم يكن مطروحاً. ثم قمت بتذكير الجميع بأننا عملنا جاهدين على مدى عامين لكي نصل إلى هنا، وربما يؤدي خطأ بسيط، كرة تخطت خط المرمى أم لا، ركلة جزاء محتسبة أم لا، إلى خروجنا. وفي النهاية، هذا ما حصل لنا تماماً! لم أتمكن من نسيان ذلك الإجتماع الذي بقي بلا متابعة لأنني تكهنت من دون علمي المسبق بما حصل لنا.
- هل أنت من مؤيدي تكنولوجيا خط المرمى؟
بالتأكيد! أو حتى اللجوء إلى حكم وراء الخط لكي يقلص الأخطاء بنسبة عشرة إلى خمسة في المائة.
- كيف ستكون الأجواء في البرازيل برأيك الشخصي؟
البرازيل هي دولة كرة القدم الاستعراضية. آمل أن يكون الأمر كذلك، فقط الاستمتاع بالاستعراض والكرة الجميلة.
- كيف تنظرون إلى أداء فريقك في البرازيل مع الاستعداد لروسيا 2018؟

قلت بأنه من المهم جداً بالنسبة إلينا اكتساب الخبرة. لا أفكر كثيراً في 2018 لأن تركيزي منصب حالياً على البرازيل. أريد تحقيق نتائج في كأس العالم المقبلة، أن يكون لاعبو فريقي في كامل تركيزهم ويتمتعون بالروح القتالية وأن يحققوا تقدماً من الناحية الذهنية. أريد منهم أن يحققوا نتائج جيدة اعتباراً من كأس العالم المقبلة.
- من هو لاعبك البرازيلي المفضل على مر الأزمنة؟

كنت محظوظاً بمواجهة بيليه في صفوف منتخب إيطاليا عندما كان يدافع عن صفوف منتخب بلاده. قبل ذلك، كنت قد شاهدته فقط على الشاشة الصغيرة. في تلك المباراة رأيته يقوم بأشياء أدهشتني، فأيقنت بأنه أفضل لاعب في كل الأزمنة.
- ما هي أول ذكرى لك في كأس العالم؟
نهائي السويد عام 1958 (تغلبت البرازيل على السويد 5-2) الذي تابعته على الشاشة الصغيرة بالأسود والأبيض. أتذكر أمرين: الهدف الرائع لبيليه الذي كان في السابعة عشرة والنصف من عمره فقط، وركلة الجزاء التي انبرى لها نيلز ليدهولم الذي كان يلعب في ميلان الإيطالي وترجمها بهدوء كبير.

المصدر: CNN
تاريخ النشر :- Jan 08 2014

تعليقات القراء