سلطة الإعلام السياسي وتأثيره على الشعب، والمجتمع اللبناني نموذجا...!!!

سلطة الإعلام السياسي وتأثيره على الشعب، والمجتمع اللبناني نموذجا...!!!
 

الوسائل الحديثة تصنع الإعلام الشعبي:
الحرية لم تنجح في العالم العربي إلا من خلال تطور الحياة العام وتطور وسائل الاتصال والتكنولوجية الحديثة التي سمحت بدورها بان تكون قوة جديدة في حركة الإعلام العالمي،لان التكنولوجية أضحت إيديولوجية جديدة تقوم عليها تحركات الشعوب ،لان دخول وسائل الاتصال الحديث على الساحة الشعبية سمح لكافة الإفراد بن يكونوا هم نفسهم إعلاميون وصانعوا الحدث من خلال مشاركتهم به ،لان تجربة الثورات العربية هي التي وضعت حدا لكل وسائل الإعلام الحديثة،فجميع الشباب هم من كانوا صحفيون ومراسلون ومحللون ،فكل القنوات الفضائية كانت تعتمد على إعلام الشباب من خلال استخدامهم للوسائل الجديدة الفيس بوك والتويتر واليوتيوب والجوال.
في البدء كانت الكلمة إذن الصوت ،فخلق منهما الصورة، فكانت الجرائد والإذاعات والقنوات المرئية ومنى ثم سيطرت السرعة على نقل الخبر والمعلومة فكان ألنت الالكتروني وأخواته، ومعهم ولدت الحرية والديمقراطية والمسؤولية الإعلامية،وعن طريقهم انتشر شعار الشعب يريد إسقاط النظام.
الإعلام:
أصبحنا اليوم في عصر باتت فيه الاجهزة الاكترونية والاقمار الصناعية والنت[1] هي الاساس للاتصال بين الناس حتى بات العالم كله اليوم اشبه بقرية سياسية واحدة انطلاقا مما يشهده عالمنا المعاصر منذ نهايات القرن الماضي من ثورة تكنولوجية في مجال الاتصالات والمعلومات... وتأتي ظاهرة البث التليفزيوني المباشر عبر الأقمار الصناعية والانتشار الواسع للقنوات التليفزيونية الفضائية أحد أهم القضايا التي تستحق المناقشة[2]والبحث...وفي هذا يقول الصحافي نديم قطيش " ينقسم الاعلام الى اربعة موجات[3]:
1-الموجة الاول الرسمية؛
2- الموجة الثانية الاعلام الحزبي ؛
3-الموجة الثالثة الاعلام الفضائي الموجه ؛
4-الموجة الرابعة الإعلام الذي يستفيد من تقنيات البث الفضائي والعمل الإعلامي والانتاج الإعلامي كي تتراوج بين المحلي والعربي وهذا ما يطبق على اقنية قلية جدا.
تتميز القنوات اللبنانية عن غيرها من القنوات العالمية بافتتاحية النشرة الإخبارية مما بات يعرف بالمقدمة اليومية للنشرة لكل قناة.
فالرأي السياسي للمحطة بات يطرح على الشاشة الصغيرة بالرغم من ان المحطات العالمية الكبرى لا تستهل بثها الإخباري بمقدمة.. فالجزيرة أو العربية أوCNN ...لا تعمل وفقا لهذه المقياس فلا يوجد جامعة في العالم يدرَس فيها الإعلام تقدم هذا الشكل او الإسلوب المتبع في المحطات اللبنانية وليس هناك مادة في قانون تنظيم المسموع والمرئي يجيز ذلك، وإنما أصبح هذا عرفاً متبعاً، والعرف يصبح قانون في لبنان، وهذة المقدمة المعمول بها قد تختلف في طبيعتها ومضمونها بين رئيس نشرة وآخر حسب الإنتماء السياسي والفكري... وقلة هم من يلاحظون هذا الاختلاف في النشرات اليومية[4]. نشارك الصحافي الكبير عرفات حجازي في رأيه القائل:"انا لست ضد المنابر الاعلامية المتعددة والمختلفة" الاذاعية او الصحافية اوالتلفزيونية المتعددة " اذا كانت تنقل وجهات النظر المتقاربة والموضوعية في رؤيتها السياسية وطرح برامجها الايديولوجية، ولكن اذا كانت مهمتها الشحن المذهبي والطائفي فمن الأفضل إقفالها"[5].
التقاطع الإعلامي بين العديد من وسائل الاعلام الفضائي :
1-الفضائيات العربية والتي تبث الى الجمهور العربي:
1-ابو ظبي: هي المحطة الفضائية الليبرالية الجديدة، التي تعبرعن الوجه الليبرالي لدولة الامارات العربية لموجة قناة الجزيرة. ذات الوجة المعبر به عن وجهة نظر حركة الاخوان المسلمين والتطرف الاسلامي.
2- قناة/ أم بي سي/ MBC:
[محطة " اخبار الشرق الاوسط" الفضائية ] مركزها المملكة المتحدة - لندن. تحولت من قناة اخبارية فضائية عربية عام 1991 عند تاسيسها كأول قناة فضائية عربية واصبحت فيما بعد حوارية اجتماعية ترفيهيا شاملة فيما بعد. لكن القناة احتفظت بالنشرة الإخباري ولها مكتبها و مراسليها الخاصين في مختلف الدول. تحتوي القناة على مجموعة من المحطات، تعرف اليوم باسم مجموعة قناوات" ام بي سي" القابضة، كاقناة: (1 أم بي سي،2 أم بي سي،3 أم بي سي،4 أم بي سي الخ ). تبث المحطة بلغات مختلفة "العربية، الانكليزية، والفارسية". تمول القناة ماديا من قبل السعودية، مملوكة من الوليد الابراهيم ولها حريتها وليبراليتها الاعلامية الخاصة بها من خلال وجودها في مجتمع غربي ليبرالي.
3- العربية الفضائية:
هي القناة التي تعمل بشفافية وتقانية اعلامية عالية بالرغم من وصفها بالعبرية[6] من هنا اتهامها "بالتستر على معلومات"[7] " مقاطعات فضائية للمحطة والدخول على البث" هي الرد الحقيقي على تحويل الاعلام الى منابر سياسية من قبل قناة الجزيرة القطرية، انها المحافظة على العمل الصحافي وعدم الإخلال في زوايا المواقع بالرغم من دعمها المباشر من العربية السعودية لكنها ابقت لنفسها ولصحافييها هامشا واسعا من الليبرالية والاستفادة من الثورة التقانية والاعلامية.
4-المستقلة والديمقراطية:
قناة ثقافية توجيهية تعتمد على اعطاء الرآي والرآي الآخر دور هاما من هامش التعبير عن حقه في الاعتراض والتواصل المختلف والتحاور والاعتراض, معتمدة الليبرالية اساسا في عملها الاعلامي.
5- القدس الفضائية:
هي ليست وسيلة اعلامية على عكس الفضائيات الاخرى وانما هي الذراع الاعلامي العسكري والامني لحركة حماس الاسلامية الفلسطينية والممولة من ايران وتبث من بيروت... والغريب ان هذه المحطة تم افتتحها قبل حرب غزة الاخيرة في 27 -12-2008 اضافة الى وكالة "رامتان" ليكونا لهما الحق الحصري في نقل وبث اخبار غزة اثناء الحرب الاخيرة. القناة تعنى باخبار غزة اولاً والاخبار الفلسطينية ثانيا وهي توأم قناة المنار اللبنانية.
6- قناة إقراء الإسلامية الفضائية:
أسستها الشركة الإعلامية العربية عام 1998. وهي بادرة رائدة ومتميزة لترسم ملامحنا العربية العريقة، وتؤكد هويتنا الإسلامية السمحة. قناة اسلامية تهتم بالشأنالديني من خلال رعايتها لشوؤن الأمة والمواطن المسلم من خلال تعريف الإسلام للسياسة وهو رعاية شؤون الأمة داخلياً وخارجياً، ما يؤكده الشيخ د. فيصل المولوي يقول: [لايمكن فصل الحياة السياسية عن الدين ] [8] .
فالاهتمام بالشأن الاعلامي ضرورة ملحة للقناة لكونها بحاجة ماسة لفضاء إعلامي، لبث ونشر الدعوة الاسلامية. من خلال البرامج الاعلامية والثقافية والحوارية الاسلامية الشاملة، من خلال رجال دين اكفاء في شرح العقيدة والفكرالاسلامي. ولكن هذة القناة تعني من ضعف بارز للكوادر الصحافية والمهنية ان كانت من جهة اعداد البرامج، اوالتغطية الإعلامية للعديد من المواضيع التي من خلالها ان تدخل القناة المعركة الإعلامي لنشر الفكرة الاساسية التي على اسساسها نشئت فكرة القناة وللبقاء من مشاهديها فالنقلة النوعية تأتي من خلال سياسة مادية وإعلامية تفعل عمل القناة.
7- قناة الإخبارية الفضائية:
التابعة للمملكة العربية السعودية تبث من الرياض... فالسعودية التى اخذت عليها الولايات المتحدة بانها تتساهلها حيال الارهاب، اثر اعتداءات الحادى عشر من أيلول 2001. ولكن بعد ان اصاب الارهاب قلب المملكة محاولا ضعضعت اوضاعها الداخلية، وفي ظل التغير الجيو-سياسي في الخليج العربي، ما كان من المملكة سوى العمل على تطوير قوتها الإعلامية . لقد تم تاسيس الإخبارية عام 2004، وتصبح عام 2007 تعمل على مدى 24 ساعة. والقناة مؤلفة من اربع محطات فضائية مختلفة البث " الإخبارية، الرياضية، الانكليزية الإخبارية، والثقافية". المحطة تتبع لاشراف وزارة الإعلام السعودية التى تتولى تشغيل" سعوديين وسعوديات" في الداخل والخارج. القناة تهتم بالأخبار العالمية والعربية والمحلية وتهدف إلى تقديم صورة جديدة عن المملكة تبث وتمول ماديا من المملكة. وهي تعنى بشؤون المملكة والتعرف عليها، وتدافع عن مصالحها الخاصة ولها هامشها الإعلامي المميز الذي يدافع عن مصالع الدولة والشعب والأرض من خلال المنطق والبراهين.
8 - قناة الجزيرة الفضائية:
ذات الاتجاه المعبر به عن وجهة نظر حركة الإخوان المسلمين العالمية المدعومة من الشيخ يوسف القرضاوي الشريك الأكبر في تمويل القناة، وللشيخ القرضاوي مساحة هامة في البرامج المعمول بها في المحطة، إن كان من خلال الاستضافات المتكررة له على شاشة القناة او البرامج الخاصة المشارك بها بحيوية. فالإعلامين وهيئة الإدارة في القناة، جميعا ً هم من الوجوه المتعارف عليها بانهم من المقربون او الملتزمون بخط حركة الإخوان المسلمين العالمية. إضافة الى القسم الآخرى من الكوادر التي تمثل وجهة النظر الغربية الليبرالية، ممثلة بمجموعة من الصحافين القوميين, المدعومة من الدولة القطرية والتي كانت بداية توظيف هذا الكادرا ت الاعلامية من الفرع العربي لقناة BBCالأخبارية البريطانية في لندن بعد إلغاءها.. هؤلاء جميعا أوجدوا نظرية جديدة في الاعلام المرئي تقوم على "الإعلام للإعلام"[9].
إن الجزيرة في بثها تحول من خلال ممارسة مهنة الإعلام والخبر السريع لتعاطي بالامور السياسية والتدخل في الشؤون العربية وإثارة الشغب السياسي في الشارع العربي وتعكير المزاج العربي العام، الرسمي والشعبي مستفيدة من شعارات مثل حرية الرأي والتعبير وتبنيه وجهة نظر سياسية ضد دول مما يؤدي الى خلاف ونزاع سياسي "الزورق الذي ارسلته قناة الجزيرة الى غزة لنصرة شعبها اثناء الحرب الاخيرة عن طريق البحر والذي اعيد الى المياه الاقليمية البنانية{ ما هو الا "همروجة "اعلامية للقناة في حملتها على مصر، واليوم تبدأ همروجة إعلامية جديدة على" العربية السعودية" في ردها على خرق سيادتها الوطنية من قبل المتمردين الحوتين في اليمن". وهذة الأفعال التي تمارس بكيدية سياسية تؤدي الى اقفال مكاتب "الجزيرة" في العديد من الدول وتكون بالتالي القناة غير مرحب بها.
11-الإعلام الفضائي الدولي.
الاعلام الذي يخاطب الجمهور العربي عموما بلغته العربية الموجة وهذا ما أنتجته حالة العولمة التي اجبرت الدول الكبرى على التكلم بلغات الشعوب التي تقتضي الضرورة مخاطبتها والتعامل معها لان العالم اصبحة واحة اعلامية صغيرة وتعريف الجمهور المقصود على سياسة الدولة الناطقة بلغة الضاد[10].
1- قناة الحرة الفضائية:
هي بطبيعتها وجدت لكي تكون ليبراللية وناطقة باسم القيم التي تنبع من امريكا بالرغم من مشاكلها مع المحيط الاسلامي والعربي.
2 - قناة روسيا اليوم:
المحطة الفضائية الروسية التي وقعت في فخ الإعلام الموجه وليس الروسي الرسمي ذات الخبرات الشاقة في الاعلام المؤدلج بل المتطرف الاسلاميين او الممانع كما نصفهم من خلال المحررين الذين حملوا خلافاتهم السياسية والإيديولوجية في اوطانهم العربية، ومحاولة تصديرها وتحميلها الى غيرهما ظناً منهم بان روسيا تساند دول الممانعة في وجه قوى الشر، في الوقت التي تسعى روسيا فيه الى تغير صورتها الماضية ومخاطبة الجمهور العربي والإسلامي من خلال الفضائية بإسلوب جديد ومختلف.
فكانت إطلالة روسيا اليوم على العالم العربي اقوى بكثير من إطلالة القناة العربية المراد لها مخاطبة الغرفة العربية الواسعة حسب الطموح الروسي الجديد، والتي بذلك يتم تقديم القناة قربانا للقوى الإعلامية الصهيونية الحاقدة على العالمين الإسلامي والعربي معاً نتيجة ضيق الأفاق العربية العاملة في داخلها.
3- قناة ألبي بي سي العربية:
تبقى القمة في التغطية الإعلامي الكاملة والقدرات العجيبة في صناعة الخبر والبقاء على مسافة واحدة من كل القضايا من خلال الليبرالية التي تسيطر على عملها الإعلامي.
4 القناة الألمانية الفضائية العربية:
لاتزال في بداية عملها ولكن الشفافية الإعلامية تتحكم في عملها العام من خلال القدرات الالمانية على مواكبة التقنية والاعلام الحديث والتجارب الاعلامية القديمة.
5- القناة الفرنسية.. فرنس 24 الفضائية:
العربية لا تزال أيضا في بداء عملها ولكن الشفافية الاعلامية يتحكم في عملها العام وهناك خبرة جيدة للاعلام الفرنسي في التعامل مع الخبر وابعاده عن المقيضة وهو ينطلق من مواكبة خبرة من الديمقراطية وحرية التعبير عمرها اكثر من 300 سنة وكذلك نرى قدرة وكات الانباء الفرنسية.. أ..ف.. في قدرتها على التغطية الواقعية للاخبار وتحديدا الشرق الاوسط التي تكون مصدر كل الصحف العربية.
6- العالم والكوثر القناتان الايرانيتان الفضائيتان:
اللتان تبثان باللغة العربية فهما المنبر السياسي للحالة الايرانية في معركتها السياسية التي تقودها ضد الشيطان الاكبر واليهود والصلبيون الجدد من اجل بث الروح الثورية المعاصرة عن طريق الطائفة الشيعية في الوطن العربي والإمساك بالقضية الفلسطنية التي تلاقي تأييداً عاطفيا في نفوس العرب خصوصا والمسلمين عموما من اجل الوصول الى مبتغاها الاساسي والحصول على مكتسبات سياسية.
بالرغم من وجود العديد من المحطات العربية الهامة والتي تمارس الإعلام اليبرالي مثل المصرية،النيل نيوز، الحياة ،او ان تي، دريم ابو ظبي، دبي، الدولية، الشرقية، السومرية، البغدادية، الآن، الحوار، والاردنية ،الاتجاه ،فلسطين اليوم . وعلى العكس تماما لهذة الليبرالية والخبرة الجيدة في تقديم الاخبار والتعامل مع الاحداث بمهنية عالية لا تزال محطات تعمل على الشمولية والأحادية والخضوع للرقيب بالرغم من تقديم نفسها على انها منبر اعلامي حر ومتقدم كالسورية والليبية والجزائرية والسودانية وبعض المحطات العربية المحلية الاخرى في العراق والمغرب وليبيا وفلسطين الخ....
111-الإعلام الفضائي اللبناني الذي يبث لجمهوره اللبناني والعربي:
1- قناة أخبار المستقبل الفضائية:
هذه المحطة، تعبر عن مناخ ليبرالي معتدل ومتسامح لها خيار سياسي تابع لآل الحريري ولا نستطيع وضع المحطة في خانة الاصولية المطرفة، ولا في خانة التطرف السياسي وليس ناطقة باسم آل الحريري وتيار الرابع عشر من اذار وانما تمارس توازنات سياسية فعالة في البلد، على محطة المستقبل نرى المادة الاعلامية فيها السجال ورحابة الصدر وغناء المعلومات والتنوع وهذا ما اثبتته الهجمة عليها في 7 مايو/أيار 2008 وكذلك حرب غزة الأخيرة والتي اثبتت انها مصدر معلومات جدي بمعزل عن الخيار السياسي فهي محطة جديدة اعلامية توظف اموال هائلة وتستقطب كوادر اعلامية وخبرات مهنية مهمة كي تصل الى كل الجمهور العربي وليس فقط الى جمهور تيار المستقبل...
2- قناة المنار الفضائية:
ليست وسيلة إعلامية على عكس المستقبل وانما هي الذراع الاعلامي لحزب الله العسكري والامني. فالمنار، وجمهورها لم يتحملوا نقد كاريكاتوري على شاشة قناة[11] LBC لامين عام الحزب "السيد حسن نصرالله"، النقد الذي هز لبنان وكاد ان يدخل البلاد والعباد في حرب مذهبية. المنار هي ناطق رسمي باسم قوى الممانعة وهي تطل على جمهور مسيس ملتزم بالقضية التي تؤدي حتماً إلى النصر، لذلك هي ليست وسيلة اعلامية وإنما إعلام حربي ملتزم وليس له هامش من الاستقلالية الإعلامية.
3- قناة "ام تي في" الفضائية اللبنانية:
نجحت القناة من فصلها الأول للبث الحي واصبحنا على معرفة جيدة من خطها الإعلامي وتوجهها السياسي والايديولوجي. هي جئت ومعها تجربة سابقة قبل إقفالها القصري ،لقد اضحت من القنوات الممتازة في العمل الصحافي والإعلامي، و اليوم نرى ما حملته الأيام معها بالرغم من إطلالتها الثانية ،لكنها شكلت فريق عمل إعلامي جيد جدا يبشر بالخير وحسب اقوال فريق العمل انهم ضد 14اذار و8 اذار ومعهم بنفس الوقت.. لنرقب العمل الاعلامي[12].
4- قناة "ANB" قناة الفضائية:
التي يحكمها نوع من الشفافية وهامش واسع من الليبرالية من خلال العمل والاداء واللون الصحافي المختلف لمشرفي النشرات الإخبارية ومقدمين البرامج، وكذلك التعبير عن اراء مختلفة في العمل والتغطية الإخبارية اليومية، وتوزيع النشرات الاخبارية التي تبث لكل محيط اومنطقة، ونرى فيها نشرة لبنان والمنطقة المحيطة ونشرة اخبار العراق ونشرة المغرب العربي.
5- قناة"LBC "المحطة اللبنانية للإرسال:
هي المحطة الوحيدة في لبنان التي اعتمدت في عملها اللهجة المحلية اداة في العمل الاعلامي وانتهجت الليبرالية في عملها منذ اليوم الاول لإنطلاقتها بالرغم من خيارها السياسي الواضح التابع سابقا للقوات اللبنانية، والذي تبدل اليوم مع تبدل القوى والمواقع لان الظروف تغيرت اليوم والسياسة تغيرت والمال اصبح هدف الصراع بين الكوادر والمؤسسة من جهة وبين المؤسسة وحزب القوات العائد بقوة على الساحة السياسية اللبنانية مجددا بالرغم من الابعاد القسري له لمدة 11 سنة في زمن الوصاية السورية مما ادى بالمحطة من اتباع لون جديد من اجل استمرارها. وهذا مما شهدنه مؤخرا من الانسحابات الكبيرة للكوادر والتسيح التعسفي لبعض الصحافين المحسوبين على الطرف الآخر. والاستقالة العلنية الذي شهدناه لأول مرة على الشاشة مباشرة للمذيعة ومقدمة البرامج، الصحافية [13]" لمي الشدياق"، بالرغم من العمل الطويل في المحطة والتي تروي اسباب الاستقالة في مقابلة تلفزيونية تقول:" الذي دفعني الى الاستقالة هو الضغط السياسي اذا الضيف من قوى المولاة يجب الضغط عليها واذا الضيف من المعارضة ان لا يخرج النقد عن حدود المألوف. "اضافة الى الصراع الذي لم يبت به القضاء اللبناني بملكية المؤسسة بين القوات[14] ومدير المؤسسة الشيخ بيار الضاهر.
اما المحطات الاخرى التي تحاول المزج بين اللبرالية وعدم الاستقلالية المادية" كالجديد وان بي ان , واو تو في" بالرغم من وعودها المتكررة بانهما سف تكون على مسافة واحدة من الجميع ولكنهما لاتزال تفجاءنا بالالتحاق والاصطفاف في جبهة ضد آخرى. لقد قسم الإعلام المرئي في لبنان على اساس مبداء المحاصصة الطائفية والمذهبية وليس على شدة التنافس الإعلامي الحر والديمقراطية والتناوعة التي تنمي اليها القدرات الإعلامية والمهارات والكوادر الاعلامية المختلفة من اللبنانين كافة، لكن الانقسام الحاصل بين الشعب اللبناني المنشطر الى جبهتين مختلفتين على حساب تلفزيون الدولة اللبنانية
" تلفزيون لبنان" الذي يبقى الحلقة الاضعف بين كل هذة المحطات التلفزيونية اللبنانية والعربية لكونه التلفزيون الوحيد الجامع في بلد يختلف فيه ابناءه على كل شىء وقلة ما تجتمع قيادته فيه على رأي واحد ولكن ما يتفق الجميع عليه هو: بان التلفاز اللبناني الرسمي ضعيف وغير قادر على النهوض وحده والوقوف بمواجهة المحطات الآخرى لكي يكون تلفاز جامع لكل اللبنانين وليس لفئة أو طائفة معينة ويجمع بين جميع الخبرات والكوادر المختلفة.
وهنا لا بد من التذكير بان هناك كم هائل من الامكانيات المادية الضخمة والهائلة التي تدفع للقنوات "الفضائية العربية بشكل عام والإخبارية منها بشكل خاص" من اجل استمراريتها في المواجهة والبقاء على قيد الحياة وايضا للاسثتمار المادي، التقني والفني ولشراء الكوادر الإعلامية الباهظة الثمن والاتصالات عن طريق الاقمار الإصطناعية لتغطية الأحداث مباشرة، مهما كان نوعها ومكانها.
وفقا للاحصاءات المعتمد عليها من قبل مراكز الاحصاء فان ميزانيات القنوات الفضائية مرتفعة جدا، لنرى بان: " ميزانية قناة العربية سنوياً 75 مليون دولاراً امريكاً، وقناة الجزيرة سنوياً 80 مليون دولاراً امريكاً وأم بي سي 60 مليون دولاراً امريكًا الخ"...
التطبيع الإعلامي مع اسرائيل:
لقد بداء الطبيع الإعلامي والفكري والثقافي مع العدو الصيوني مع بداء المفوضات العربية –الاسرائيلة عام 1991 في اسبانيا "مدريد". والذي كان شعارها الاساسي "الارض مقابل السلام ". فكانت الصحافة المكتوبة السباقة في فتح زوايا على صفحاتها اليومية تحت اسم "اسرائيليات"، بناء لطلب عام من قبل جمهور القراء العرب ولرغبتهم الشغوفة في معرفة وقراءة الأفكار والأراء الإسرائيلية غير المعروفة لدى الجمهور العربي المتابع لسير المفاوضات المعرقلة، فكانت البداية الأولى.
ولكن مع تطور التكنولوجية ووسائل الاتصال[15]، المتطورة بدأت المرحلة الفعلية من التطبيع الإعلامي والثقافي والتي كانت قناة الجزيرة السباقة به.
وفي بحثنا هذا لا بد من الاشارة لهذا ا لموضوع نظرا لاهميته الجادة لذا كان من الضروري ان نسلط الضواء عليه. فقناة الجزيرة الفضائية كانت هي السباقة تطبيق فكرة التطبيع الإعلامي والثقافي "الحواري " مع الكيان الصهيوني منذو انطلاقتها الاولى عام 1996 من خلال الإنفتاح المباشر على إستضافة "الفكر الإعلامي والسياسي الصهيوني " على الهواء مباشرةً امام الجماهير العربية عامة " واعطاء الفرصة لهم لشرح وجهة النظر الصهيونية والدفاع عن احقيتها من خلال الدخول بالسجال مع المحللين العرب عن طريق تكنولوجيات الإتصال السريع عبر الأقمار الإصطناعية، او اشراكهم في التقارير الصحافية المعدة مسبقا، من قبل مراسليها، عبر مكتبها الدائم في الاراضي الفلسطنية المحتلة. هذا العمل الجديد على ثقافة العقل العربي تحت شعار "الرآي والرآي الأخر في الإعلام الحر ". فإن هذا العرف الجديد في الإعلام العربي كان من خلال قناة الجزيرة الفضائية فأصبح هذا العمل التطبيعي، عند المحطات العربية الآخرى التي جئت للعمل في الاعلام العربي بعد الجزيرة، لإن العرف في الدول العربية والفكرالعربي يصبح قانوناً، فاعلا بظل غياب قانون ينظم البث المرئي والمسموع في العالم العربي. ومن يراقب عمل الجزيرة يتأكد من ذلك.
الصحافة المكتوبة في لبنان او الجرائد:
تعاني الصحافة اللبنانية المكتوبة اليوم بشكل عام من مشكلاتين اساسيتين الاولى ثقانية والثانية مادية:
1 المشكلة التقنية تقسم إلى ثلاثة امور اساسية من الناحية المهنية وهي هامة جدا وبارزة:
1- الصحافة اللبنانية تعاني من غياب فعلي لرؤساء تحرير بشكل عام وهذا مايبرز بشكل خاص اليوم في صحف كبرى مثل:" السفير ،الإخبار والنهار".
2- تعاني الصحافة اللبنانية اليوم من غياب الطبقة الوسطة في الصحافة البنانية التي تشكل جسر العبور بين الجيل القديم والجيل الصاعد.
3- الصحافة اللبنانية تعاني اليوم من مشكلة تدوير الزوايا او "القطبة الخفية"[16]كما تعرف بالادبيات السياسية المعاصرة اللبنانية اي "عندما يكون مطلوب شيء من احد" او" مغازلة احد" وهذا ماتشتهر به امبرطوريات الاعلام اللبنانية وتجديد ادارة هذا الفن المميز كل من جريدة السفير والنهار.
11 المشكلة الثانية المادية وهي العقبة الاساسية التي تقف امام تطور معظم الصحف اللبنانية والتي تحاول بنفسها النهوض من المستنقع، واجاد ممول لها من خلال صفقات مستمرة وسريعة للبقاء والمحافظة على كوادرها وقراءها ، وهذا مايجده بطلاقة صاحب جرية السفير الأستاذ طلال سلمان التي نسميها " السفقات المستمرة " التى تنتهي بفقدان الثقة بجريدته من قبل جمهورها وقراءها ومثقافين البلاد.
ان معظم الجرائد اللبنانية لقد تحولت الى مؤسسات مما سمح للعديد من اصحاب راس المال شراء اسهم في هذة الموؤسسة اوتلك، وبالتالي اصبحوا ذو ثأثير كبير بقرارها السياسي, وهنا نرى تدفق راسمال المال الايراني والعربي ليصبح شريك فعال ومؤثر في اراء ومواقف العديد من الجرائد البنانية كالاخبار، والسفير.
تنقسم الجرئد البنانية من حيث تركبتها الى عدة اقسام:
1-جرائد ناطقة باسم المعارضة اوالموالاة:
1-1- جريدة الاخبار: جريدة ناطقة رسميا باسم 8 اذار بالرغم من انها تأسست لتكون جريدة المعارضة اللبنانية والعربية عامة ,تعمل بتمويل قطري وايراني تهياء نفسها اليوم لتخرج الى الاسواق العربية قريبا من الدوحة، في طبعة عربية وتصبح جريدة عربية كبيرة بوجه جريدة الحياة والشرق الاوسط الممولاتان من العربية السعودية.
2-1- جريدة المستقبل: جريدة ناطقة رسميا باسم 14 اذار يعمل فيها مجموعة من الصحافيين الاكفاء من مختلف الاتجاهات والاطيف يثابرون على إدىء المهنة بطريقة مهنيه، بالرغم من تمويل الجريدة من آل الحريري ولكن يبقى لها هامشا خاصا مستقلا.
3-1-جريدة الجمهورية جريدة ناطقة باسم 14 آذار ويعمل فيها مجموعة من الصحافيين الأكفاء من اتجاه واحد يمارسون مهنية عالية فالجريدة تمول من قبل نائب رئيس الوزراء السابق مشال المر وبعض أصحاب الأموال وهي جريدة ترد بشكل كامل على جريدة الإخبار اللبنانية،ونفس التصميم الشكلي ،والحجم،مع اختلاف بالطرح السياسي.
2- الجرائد العربية والدولية الكبرى التي تصدر في لندن:الحياة والشرق الاوسط الممولتان من العربية السعودية.
3-الجرائد اللبنانية الكبرى ذات العراقة في العمل الاعلامي والصحافي: كجرية السفير والنهار.
4-الجرائد العادية التي تختلف في طرحها الاعلامي: كالبلد،الانوار والديار.
5- الجرائد المحلية التي توزع على مستوى بلدية اومختار او محلة :كجرائد الشرق، البيرق، واللواء.
6- الجرائد الحزبية ذات الاتجاه الحزبي التي تواكب جمهورها الحزبي المحدود وبعض المتابعين لعدم قدرة هذه الصحف على التوسع الداخلي ومخاطبة جمهور اوسع نتيجة لما تعانيه هذة الجرائد اولا من الضيق المادى الصعب، وثانيا النقص الكبير في الكوادر الاعلامية النشطة التي تحاول ضبط الوضع: كجرائد العمل، الانباء، العواصف، الافاق، العهد، البناء، الرسالة، النداء،الأمان،الأنباء والطليعة،الخ....
الإعلام للإعلام:
المناقشات الهامة لمسائل سياسية واجتماعية وحتى فنية في برامج الحوار التي تتسابق المحطات العربية الفضائية واللبنانية, الى عرضها وتقديمها للغرفة العربية من خلال دعوة الضيوف والكواد اليها لاجل النقاش وتقريب وجهات النظر بين المتحاورين, وليس زيادة الهوة فيما بينهما كما تحاول بعض القنوات فعله ظنا منها انها تقوم بسبق صحفي او استعراض "شو" تلفزيوني مميز.
من البديهي ألا نبحث عن الحياد في كل ما تقدمه الفضائيات؛ فحتى برامج الثرثرة الفارغة تخفي أيديولوجية مهمة، وهي إخفاء القضايا المهمة والتغطية عليها بالثرثرة، في مواضيع أقل أهمية. وفي كل الأحوال، من المفترض أن تنتهي أية مناقشة إلى خلاصة معينة يتوصل إليها المناقشون من الضيوف، لكي يتسنى للمشاهد ان يعرف على ما اجتمع عليه المتحاورون او بقي عالق عندهم مع مقدم البرنامج لتصبح لدى المشاهد رؤية متماسكة حول الموضوع المطروح. لنتفق هنا في طرحنا هذا مع كتبته سمر يزبك في جريدة الحياة: " بقولها بان هذه البديهة لا تنطبق مثلا على برنامج "الاتجاه المعاكس" الذي يتم بثه اسبوعيا على قناة الجزيرة، فهو البرنامج الوحيد الذي يخرج منه المشاهد أكثر تشوشاً مما بدأ به البرنامج !. الضيفان مجرد خلفية للمقدم الذي يظهر كما لو كان العنصر البشري الوحيد في الحلقة. يبدأ البرنامج بالاختلاف وينتهي بالاختلاف، وربما باختلاف أشد، بسبب التسخين الذي يتعرض له كل طرف، من المقدم الحكم الذي يعد لكل منهما، كما لو كانا في حلبة مصارعة رومانية. هذه هي ميزة "الاتجاه المعاكس" ومقدمه الصحافي "فيصل القاسم " الذي يمكن اعتباره مؤسساً لمدرسة إعلامية جديدة عنوانها "الإعلام للإعلام"،[17] مثل التيارات الأدبية والفنية التي رفعت شعار مميزاً في الماضي لايزال معمول به حتى يومنا هذا وهو "الفن للفن"!!!
الكلمة اللبنانية الحرة:
ليست المرة الأولى التي يشار فيها إلى سلطة الإعلام الهائلة ودوره المميز والفعال في العملية الانتخابية والحياة الديمقراطية العامة. لكن الأمر في ما يظهر من مؤشرات حديثة، يتجاوز حد السلطة المتاحة للإعلام إلى ما هو ابعد بكثير. وان كان القول بأن الصحافة المكتوبة هي سلطة رابعة يمتلك حظاً من الوجاهة، فإن سلطة الإعلام المرئي هي سلطة اولى والأرجح انها اصبحت اليوم فوق السلطات كافة. وهي سلطة تمتلك وسائل السلطات كافة وتتسم بكامل سماتها. فهي سلطة قادرة على التجاهل والازدراء، وهذا امر لا يحاسبها على اتيانه اي قانون. فليس ثمة قانون يفرض على محطة تلفزيونية ان تعد برنامجاً عن هذا الموضوع او ذاك.
في ما يتعلق بوجه التشابه لا يستطيع المرء ان يغفل عن ملاحظات سيرج حليمي "مدير تحرير مجلة الدوبلماتيك الفرنسية التي تصد من باريس بلغات متعددة" الذي حذر من سلطة الصحافة المطلقة، والتي لا يحدها اي قانون في بعض المناحي. فيسهل على الصحافي ان يتلقى رشوة من سياسي او رجل اعمال، فيواليه، بعدما كان من خصومه، من دون ان يتعرض للمحاسبة او المساءلة من اي جهة كانت. بل ان معظم صحف العالم الثالث وكثير من صحف العالم الأول تتعيش على مثل هذه الرشاوي. لكن السياسي ليس حراً في ان يتقبل رشوة او هدية من اي كان، فيواليه بعدما كان خصماً له، لأن مثل هذا العمل يقع تحت طائلة المحاسبة القانونية[18].
الإعلام اللبناني والمرآة:
الأعلام اللبناني لم يستثني دور المرآة في لعب دور ريادي لها بالرغم من كل الشائعات التي تبث من هنا وهناك الا ان المرآة اتبتت جدارتها العالية في عالم الصحافةالعربية عامة واللبنانية خاصة في ممارستها للمهنة في شتىء انواعها ولم يقتصر دور المرآة على تقديم البرامج التلفزيونية او تقديم نشرة الاخبار كمذيعة وانما تطور دورها في تقديم البرامج والحوارت والمقبالات والانتاج والاعداد والاشراف الأخباري والسياسي والمراسلة وفي بعض المؤسسات يلاحظ التمييز في التكليف بالمهمات "مثلاً تلفزيون المنار لا يسمح للعاملات فيه بالقيام بتغطيات ميدانية، ويبقى مجال عملهن داخل المبنى: تقديم الأخبار، تحريرها، استضافة سياسيين.."، والاستثناء الوحيد كان للزميلة "فاطمة عواضة". ولقد تميزت العديد من الزميلات الاعلاميات في تقديم البرامج السياسية والمحاورة الجادة واستعمال الحضور الشخصي القوي لهنا من اجل انجاح برامجهنا السياسية او التحاورية وهنا لبد من الاشارة الى الزميلاتان الاعلامياتان "جزيل خوري" وبرنامجها على شاشة تلفزيون العربية "بالعربي". والإعلامية السياسية المناضلة في سبيل الكلمة "مي الشدياق" والجراءة التي تميزها والتي أدت بها بالنهاية الى تقديم اسقالتها الشفهية على الهواء المباشر من على منبر "قناة تلفزيون المؤسسة اللبنانية " LBC" ولأول مرة في الحياة المهنية والعملية الإعلامية يتم عمل كهذا، والتي لم تسبق ابداً هذة الحالة في الإعلام وتحديداً من اعلامية لما تملك من شجاعة مميزة. وكذلك لبد من الوقف امام العديد من المحاورات الذين يحولون اكتساب ثقة المشاهد من خلال اداء العمل بتجرد بالرغم من صعوبة المهمة ومشقتها وما تحاول الاعلامياتان " سحر الخطيب" في بنامجها " الحد الفاصل " على تلفزيون المستقبل الأخباري . و"ريما صالحي" في برنامجها الجريئ في هذا الوقت الصعب "صناعة الموت " على تلفزيون العربية " وابرازه بهذا الشكل.
لقد تقدمت المرآة في الميدان الاعلامي على الرجل في ممارسة المهنة الاعلامية وحققت الجوائز الدولية , التي اتبت المرآة جدرتها الفعلية والفعالة في مجال المراسل الجول والميداني وفي ساحة الحروب وخاصة حرب تموز [19]2006 الذي لعبة "الصحافية المرآة " دورا مميزا في تغطيتها للأحداث الميدانية, وسقطنا شهيدات في الميدان و اثناء فترة الصراع الداخلي" الحرب الباردة" بين "8 أذا و14 آذار" حتى 7 مايو2008.
النساء كانت لهن بصماتهن عليها وهن شهود ا عيان على تلك الاحداث , لقد تعددت الأسماء الاعلاميات: ومنهن ريما مكتبي مراسلة "العربية"، نانسي السبع مراسلة "التلفزيون الجديد"، بشرى عبد الصمد وكاتيا ناصر مراسلاتا "الجزيرة"، نجوى قاسم العربية، منى صليبا مراسلة "ال بي سي"، " دنيز رحمة" ال بي سي سابقا" والمصورة الشهيدة ليال نجيب ابنت 23 عام , والتي قتلت على خط النار[20].
صارت هؤلاء السيدات محطّ اعجاب وتقدير العالم بأسره. وقد فاق عدد المراسلات عدد المراسلين، واصبحن ظاهرة لا بد من تقييمها والثناء عليها، ونافسن الرجال بتحولهن إلى مراسلات حربيات، واتخذن من واقي الرصاص والخوذة بديلا للزينة المعتادة. يقدم الاستاذ في كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية الدكتور احمد زين الدين نظرة أكاديمية لوضع المرأة الاعلامية ويكتب: "في صورة عامة، يزداد عموماً عدد الاناث في الصحافة وتحديداً في لبنان حيث باتت نسبة الاناث الى الذكور في كلية الإعلام مثلا تزيد عن 80 في المئة. وبما ان الصحف تلجأ أكثر فأكثر الى خريجي الاعلام لتشغيل عناصر جديدة، فان عدد الاناث يزداد في المهنة...ولكن المؤكد حتى الآن ان الاناث رغم زيادة عددهن في المهنة، لم يصبحن في مراكز القرار الا قليلا.. وخصوصا في المجلات غير السياسية ربما لأن المرأة لا تزال عموما بعيدة من السياسة وهذا الوضع نفسه تقريبا في أوروبا حتى الآن، على حد علمي، لا توجد نساء في رتب ادارة التحرير او رئاسة التحرير في الجرائد... الا ربما استثناء واحدة او اثنتين.. لكن النساء موجودات في مراكز تحريرية عليا في أكثر من مجلة خصوصاً مجلات الاسرة.
تعاني المرآة الإعلامية اللبنانية من التمييز في التعاطي بينها وبين زميلها الرجل الذي يمارس الوظيفة ذاتها في المؤسسة، خصوصاً في ما يتعلق بالرواتب". بالرغم من ذلك فان الاعلاميات اللبنانيات اصبحن مطلوبات بشكلن واسع على الفضائيات العربية والدولية الناطقة بالعربية ولا نبالغ اذا قلن بان اليوم لاتخلوا محطة فضائية اخبارية اوترفهية دون وجود العنصر النسائي اللبناني الذي اصبح المازة التي تشكل بها موائد الفضائيات العربية[21].
الاعلام اللبناني ومسوؤليته في الاستحقاقات الانتخابية:
مسوؤلية الاعلام في الاستحقاقا

المصدر: خالد ممدوح العزي
تاريخ النشر :- Nov 20 2011

تعليقات القراء